عبد السلام مقبل المجيدي
11
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
إما التسليم بذلك ونبذ فكرته ، وإما معارضتها بدليل يبرزه ، وهو أسلوب في الحوار مأخوذ من مفهوم قوله تعالى . . . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ " النمل / 64 . . . " ب - ليستبين به مقدار الحفظ الإلهي لكتاب اللّه الكريم على هيئة إجماعية للأمة في كل ما يتعلق باللفظ القرآني ، حتى في أدق التفاصيل ، وهو أمر يدعو للدهشة ليس له تفسير إلا أن الحفظ للكتاب الكريم إلهي . 4 - ولأن الكلام في هذا البحث دائر حول أمر سمعي لا عقلي ، فالشأن فيه يرجع إلى النقل ، ومجال العقل الاستنباط وفق قواعد وأصول الاستنباط ، ولذا يلتزم الباحث بإيراد نصوص القرآن الكريم وصحاح عند الاستدلال للحقيقة أو تقعيد القاعدة فيما يتعلق بالموضوع ، ولكن قد يرد - في النادر - حديث ضعف عند بعض صيارفة الحديث فيما كان سبيله الاستئناس لا التقعيد والتأصيل . . . وهذا منهج مقبول على تفصيل معلوم عند علماء الحديث وأصول الفقه . الهيكل العام للبحث : يتكون البحث من خمسة فصول : ووجه هذه القسمة : أن ( تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم ألفاظ القرآن ) يستلزم الإحاطة العلمية ب ( التلقي ) ، و ( المتلقي ) وهو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، و ( الملقى ) وهو جبريل عليه السلام ، و ( الملقى ) وهو القرآن ، و ( الخاص من ذلك ، وهو ألفاظ القرآن ) . . . فتلك خمسة محاور ، تفصّل في خمسة فصول إيماء وإشارة ، أو تبينا بالقصد الأصلي ، وصريح العبارة ، وبيان ذلك أن يقال :